محمد باقر الوحيد البهبهاني

مقدمة التحقيق 16

حاشية مجمع الفائدة والبرهان

الرواية الموثقة على الصحيحة ( 1 ) . ونجده أحيانا يرجح الرواية الحسنة على الصحيحة المفتى بها ، وأشكل المحشي عليه ، كما في بابه ( 2 ) . والحاصل ، لعلنا وفقنا بما سلف إلى الإشارة - ولو مجملا - إلى طريقة المحقق المحشي وكيفية تلقيه من استدلال ، وأسلوب الاستنباط عند المرحوم الماتن ، طاب ثراهما ، كي نعطي صورة عن كتابنا الحاضر " حاشية مجمع الفائدة والبرهان " . ومع كل ما أورده ( قدس سره ) عليه من نقود وإشكالات ، وحتى طعون علمية أحيانا ، نراه قد حفظ لنا حريم ( المقدس ) وشيخوخته وقداسته ، فهو عندما يرميه بعدم تلقيه من أساتذة الفقه والارتواء من معينهم يقول : . . ومع ذلك ، فلعمري لم أر في مصنفات أصحابنا المتقدمين ، ولا في مؤلفات علمائنا المتأخرين - رضوان الله تعالى عليهم أجمعين - مؤلفا يشبهه في جمعه وتحريره ، أو يدانيه في تحقيقه وتحبيره ، فلله دره ، قدس سره ، فلقد أتى بالشئ العجاب ، بل بما يحير لب ذوي الألباب ، ولا عجب ممن كانت تخدمه ملائكة الرحمان ، وكان يخاطبه الإمام صاحب الزمان ، وتلقى المسائل شفاها من الإمام عليه أفضل الصلاة والسلام ( 3 ) . وللحق نقول : إن مثل هذه الكلمات تعد لنا - أبناء العلم وطلابه - درسا ومدرسة عندما نواكب هذه الرحلة العلمية لمولانا ( المقدس ) وشيخنا ( الوحيد ) ، إذ نرتوي من معينهم العذب ونغتذي من مائدة فضائلهم وملكاتهم الأخلاقية علما وعملا . .

--> ( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 305 . ( 2 ) لاحظ ! حاشية مجمع الفائدة والبرهان : 275 . ( 3 ) حاشية مجمع الفائدة والبرهان : 3 - 4 .